السيد كمال الحيدري
468
التوحيد عند الشيخ ابن تيميه
هذا الحديث من الصفات أوّلًا . . . ثانياً . . . ثالثاً . . . رابعاً : أنّ لله تعالى رجلًا وقدماً حقيقةً ، لا تماثل أرجل المخلوقين ) « 1 » ( ، أي : لكلّ مخلوق رجل لا تشابه رجل المخلوق الآخر ، ورجل الإنسان لا تماثل رجل الفيل وهكذا . . . وهؤلاء من أجل المحافظة على معنى الآية لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ قالوا : له رجل لا كالأرجل . وهل هذه الرجل من صفاته الفعليّة ، أم الذاتيّة ؟ يقول : ( ويسمّي أهل السنّة هذه الصفة بالصفة الذاتيّة الخبريّة ، لأنّها لم تعلم إلّا بالخبر ، ولأنّ مسمّاها أبعاض لنا وأجزاء ، لكن لا نقول بالنسبة إلى الله أنّها أبعاض وأجزاء لأنّه هذا ممتنع على الله ) « 2 » . المصدر الرابع : التعليق على شرح مسلم ، للشيخ محمّد بن صالح العثيمين ، وقد صرّح بهذه الحقيقة بقوله : ( وكذلك أيضاً حديث « فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به ، وبصره الذي يُبصر به ، ويده التي يبطش بها ، ورجله التي يمشي بها » ، هذه قطعاً ليس المراد ظاهرها ؛ لأنّ يد الإنسان حادثة لم تكن ، ولا يمكن أن يكون الله عزّ وجلّ جزءاً من بشر ) « 3 » فأصل القاعدة - الله تعالى له قدم ورجل - يقبلها هؤلاء ، ولا ينكرونها ، وهي ممكنة عندهم وليست بممتنعة ، وإلَّا لقالوا أنّها ليست محمولة على ظاهرها . المصدر الخامس : فتح الباري بشرح صحيح البخاري ، بتعليق العلّامة
--> ( 1 ) شرح العقيدة الواسطيّة : ص 414 . ( 2 ) المصدر السابق . ( 3 ) التعليق على صحيح مسلم : العثيمين : ج 1 ص 625 .